والاستعمال: أن يُمَرَّ الماء على العضو، ويتساقط منه، وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه. بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به.
مثاله: غسلت وجهك، فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.
قوله: «في طهارة مستحبَّة» ، أي: مشروعة من غير حَدَث.
قوله: «كتجديد وضوء» ، تجديد الوُضُوء سُنَّة، فلو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء ـ وإِن كان على طهارة ـ فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره.
يكون طَهُورًا؛ لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية، ويكون مكروهًا للخلاف في سلبه الطَّهورية؛ لأن بعض العلماء قال: لو استُعْمل في طهارة مستحبَّة فإِنه يكون طاهرًا غير مطهِّر [1] . وقد سبق الكلام على التَّعليل بالخلاف.
قوله: «وغُسْل جُمُعَة» ، هذا على قول الجمهور أن غُسْل الجمعة سُنَّةٌ [2] ، فإذا استُعْمِلَ الماء في غُسْلِ الجمعة فإِنه يكون طَهُورًا مع الكراهة.
قوله: «وغَسْلة ثانية وثالثة كُرِهَ» ، الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة، والدَّليل قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6]
(1) انظر: «الإِنصاف» (1/ 66) .
(2) انظر: «المغني» (3/ 224) .