فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 6754

قوله: «وآله» ، آله: أتباعه على دينه؛ لأن الآل إن ذكر معهم الأتباع والأصحاب، فهم المؤمنون من قرابته، وإن لم يذكر معهم ذلك فهم أتباعه على دينه، هذا هو الصحيح.

قوله: «وسلّم تسليمًا كثيرًا» ، أي: سلامة من كل آفة. والجملة في «صلى وسلم» خبرية بمعنى الدعاء.

وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقْرَأُ جَهْرًا فِي الأُْولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ: بـ(سَبِّحْ)وبـ(الْغَاشِيَةِ)فِي الثَّانِيَةِ

قوله: «وإن أحب قال غير ذلك» ، أي: أن الأمر واسع، إن أحب قال غير ذلك، وإن أحب أن لا يقول شيئًا فلا بأس، المهم أن يكبّر التكبيرات الزوائد.

قوله: «ثم يقرأ جهرًا» ، أي: يقرأ الفاتحة وما بعدها من السور جهرًا؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يفعل ذلك، وهكذا كان يقرأ جهرًا في كل صلاة جامعة، كما جهر في صلاة الجمعة، وجهر في صلاة الكسوف؛ لأنها جامعة، وكذلك في الاستسقاء.

قوله: «في الأولى بعد الفاتحة بسبّح، وبالغاشية في الثانية» ، لأنه ثبت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم «أنه كان يقرأ بالأولى بسبّح، وبالثانية بالغاشية» [1] ، كما ثبت عنه أنه كان يقرأ في الأولى بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ *} ، وفي الثانية بـ {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ *} [2] ، ولهذا ينبغي للإمام إظهارًا للسنّة وإحياء لها، أن يقرأ مرة بهذا،

(1) أخرجه مسلم (878) عن النعمان بن بشير رضي الله عنه.

(2) أخرجه مسلم (891) عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت