فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 6754

أَوْ صِيَالَةٍ أَوْ حِرَابَةٍ أَوْ شَهَادَةِ وَارِثِهِ، أَوْ قَتَلَ العَادِلُ البَاغِيَ وَعَكْسُهُ وَرِثَهُ، وَلاَ يَرِثُ الرَّقِيقُ وَلاَ يُورَثُ،

قوله: «أو صيالة» ، هذا مورث صال على وارثه ولم يندفع إلا بالقتل، فله قتله، يدافع بالأسهل فالأسهل، فإذا لم يمكن دفاعه إلا بالقتل فقتله فإنه يرث؛ لأن الصائل لا حرمة له.

قوله: «أو حرابة» ، الحرابة يعني المحاربين الذين يتعرضون للناس بالسلاح في الصحراء، أو في البنيان ويغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة، ويُسمَّوْن قطاع الطريق، فإذا قتلهم فإنه يرث إذا كان وارثًا.

قوله: «أو شهادة وارثه» ، يعني الوارث شهد بحق أن هذا قاتِلُ هذا، وكان القاتل مورثًا للشاهد فإنه يرث؛ لأن الشاهد قام بحق واجب عليه.

قوله: «أو قتل العادلُ الباغيَ وعكسه ورثه» ، الفرق بينهما أن العادل مدافع والباغي مهاجم، فإذا كان هناك بغاة خرجوا على الإمام، وقتل العادلُ الباغيَ أو بالعكس، فيقول المؤلف: إنه يرثه، وقيل: إن قتل الباغي العادلَ فإنه لا يرث؛ لأنه ليس بحق، وهو الراجح.

قوله: «ولا يرث الرقيق ولا يورث» ، والدليل سبق لنا في أول الفرائض أن الله ـ تعالى ـ جعل الميراث ملكًا للوارث، والرقيق لا يملك، فلا يرث ولا يورث؛ لأنه لا مال له، قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه» [1] ، فهو لا يملك، وإذا كان لا يملك، فماذا يورث منه؟!

(1) سبق تخريجه ص (164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت