فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6754

بَابُ الاعتِكَافِ

هُوَ لُزُومُ مَسْجِدٍ لِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى

قوله: «الاعتكاف» افتعال من العكوف،، افتعل أي دخل في العكوف مأخوذ من عكف على الشيء، أي: لزمه ودوام عليه، ومنه قول إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ لقومه: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52] أي: لها ملازمون، وقول الله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] أي: يلازمونها، ويداومون عليها.

وفي الشرع عرفه المؤلف بقوله: «لزوم مسجد لطاعة الله تعالى» .

واعلم أن التعريفات الشرعية أخص من التعريفات اللغوية، أي: أن التعريفات اللغوية غالبًا تكون أعم وأوسع من التعريفات الشرعية.

فالزكاة مثلًا في اللغة النماء وفي الشرع ليست كذلك.

والصلاة في اللغة الدعاء، وفي الشرع أخص، إلا شيئًا واحدًا وهو الإيمان، فإن الإيمان في اللغة التصديق والإقرار، ولكنه في الشرع قول، وعمل، واعتقاد، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، فإنهم يجعلون الإيمان مدلوله شرعًا أوسع من مدلوله لغة.

قوله: «هو لزوم مسجد لطاعة الله» خرج به لزوم الدار، فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت