فهرس الكتاب

الصفحة 2546 من 6754

لأمته، فلا يشرع للإنسان كلما قرأ في صلاة أن يختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} ، كما فعل هذا الرجل لكن لو فعل لم ينكر عليه.

ومنها: سعد بن عبادة رضي الله عنه «استأذن النبي صلّى الله عليه وسلّم في أن يجعل مخرافه في المدينة صدقة لأمه فأذن له» [1] ، لكن لم يقل للناس تصدقوا عن أمهاتكم بعد موتهن حتى يكون سنة مشروعة، ففرق بين هذا وهذا.

فإن قال قائل: أليست السنة ثبتت بقول النبي صلّى الله عليه وسلّم وفعله وإقراره، فالجواب بلى، ولذلك قلنا: لو فعل أحد فعل الرجل الذي كان يختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} [2] أو تصدق بشيء عن أمه لم ينكر عليه اتباعًا لسنة النبي صلّى الله عليه وسلّم حيث أقر ذلك، ولولا إقراره عليه لأنكرنا على فاعله.

مسألة: من اعتكف اعتكافًا مؤقتًا كساعة، أو ساعتين، ومن قال: كلما دخلت المسجد فانو الاعتكاف، فمثل هذا ينكر عليه؛ لأن هذا لم يكن من هدي الرسول صلّى الله عليه وسلّم.

وَيَصِحُّ بِلاَ صَوْمٍ وَيَلْزَمَانِ بِالنَّذْرِ

قوله: «ويصح بلا صوم» أي: يصح الاعتكاف بلا صوم.

وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:

القول الأول: أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصوم.

واستدلوا بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يعتكف إلا بصوم [3] إلا ما كان قضاءً.

(1) أخرجه البخاري في الوصايا/ باب إذا قال: أرضي أو بستاني ... (2756) .

(2) سبق تخريجه ص (505) .

(3) سبق تخريجه ص (491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت