الصاع وهذا الدرهم الثاني مقابل الصاع فهذا واضح؛ لأن هذه الصفقة وإن كانت واحدة، لكن كأنها صفقتان.
مسألة: إذا كان الذهب مصوغًا وأراد أن يعطيه ذهبًا غير مصوغ، فهل يشترط التساوي؟
الجواب: جمهور العلماء على أنه يشترط التساوي وأن الصنعة لا تؤثر شيئًا، وقال بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم: يجوز أن يعطيه بمقدار الصنعة، مثلًا إذا كان هذا الذهب وزنه واحدًا، ولكن أعطاه زيادة لأنه مصنوع، فعند شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ جائز وتجعل هذه الزيادة في مقابل الصنعة، لكن الجمهور على المنع واستدلوا بحديث التمر ـ بيع الطيب بالرديء ـ لكن يجاب عن هذا الاستدلال بأن التمر الطيب والرديء ليس من صنعة الإنسان، وهذا من صنعة الإنسان، والإنسان يريد أن يأخذ لنفسه أجرًا، إلا أن سد الباب أولى؛ لأن تقدير قيمة الصنعة قد يحصل فيه اختلاف، وقد يطمع صاحب الذهب المصوغ ويحمل الثاني أكثر من قيمة الصنعة.
مثال ذلك: لو كان ذهب مكسر فجاء صاحبه إلى الصائغ وقال: أبدل هذا الذهب بحلي آخر وأعطيك مقابل الصنعة، ربما يكون صاحب الدكان يزيد أكثر من قيمة الصنعة نظرًا لرغبة هذا، فسد الباب أولى وأصح.
قوله: «ولا تمر بلا نوى بما فيه نوى» هناك تمر يعجن، وينزع نواه ويسمى عندنا (العبيط) ، فإذا جاء إنسان وقال: أريد أن أبيع عليك تمرًا فيه نوى بتمر لا نوى فيه، أي: بعبيط، فلا يجوز