مَنْ أُقِيدَ بِأَحَدٍ فِي النَّفْسِ أُقيدَ بِهِ في الطَّرَفِ وَالجِرَاحِ، وَمَنْ لاَ فَلاَ، وَلاَ يَجِبُ إِلاَّ بِمَا يُوجِبُ القَوَدَ فِي النَّفْسِ،
أفادنا المؤلف بقوله: «فيما دون النفس» أن القصاص يكون في النفس، ويكون فيما دونها، والأصل في هذا قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] .
قوله: «من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجراح، ومن لا فلا» هذه قاعدة مهمة.
فقوله: «من أقيد بأحد في النفس» أي: قتل به قصاصًا.
وقوله: «أقيد به في الطرف والجراح» يعني اقتص منه في الطرف والجراح.
وقوله: «ومن لا فلا» أي: من لا يقاد بأحد في النفس لا يقاد به في الطرف والجروح، إذًا فالقصاص في الطرف والجروح فرع عن القصاص في النفس، فلو أن حرًا قطع يد عبد فهل يقطع به؟ لا؛ لأن الحر لا يقتل بالعبد على كلام المؤلف، ولو أن مسلمًا قطع يد كافر، فلا يقطع به؛ لأن المسلم لا يقتل بكافر، فإذا لم يقتص به في كله لا يقتص به في جزئه، ولو أن كافرًا قطع يد مسلم فإنه يقطع به؛ لأن الكافر يُقتل بالمسلم.
ولو أن امرأة قطعت يد رجل فتقطع يدها، لأن المرأة تُقتل