فهرس الكتاب

الصفحة 5843 من 6754

بالرجل، ولو أن رجلًا قطع يد امرأة قطع بها أيضًا؛ لأن الرجل يقتل بالمرأة.

إذًا في هذه القاعدة لا بد أن نرجع إلى ما سبق، فننظر عندما يقطع أحد يد أحد هل يقتل به إذا قتله؟ فإن قيل: نعم، قطعناه به، وإلا فلا، ثم ذكر المؤلف قاعدة أخرى فقال:

«ولا يجب إلاّ بما يوجب القود في النفس» يعني لا يجب القود في الطرف والجروح إلاّ بما يوجب القود في النفس، والمراد هنا الإشارة إلى الجناية، أما الأولى فالمراد منها الإشارة إلى الجاني.

والذي يوجب القود في النفس من الجنايات هو العمد العدوان، فإن قطع أحدٌ يد أحد عمدًا عدوانًا، نظرنا في القاعدة السابقة، إذا كان يقتل به قطعنا يده، وإلاّ فلا، فإن قطع يده خطأ، كإنسان قال لآخر: امسك لي اللحم، وأخذ السكين ليقطع اللحم، فأخطأ وقطع أصبعًا من أصابعه، فهنا لا تقطع إصبعه، لأنها خطأ، وكما أن هذه الجناية لا توجب القود في النفس، فكذلك لا توجب القود فيما دون النفس.

والطرف: هو الأعضاء، والأجزاء من البدن، مثل اليد، والرجل، والعين، والأنف، والأذن، والسن، والذكر، وما أشبه ذلك.

والجراح: هي الشقوق في البدن، مثل رجل جرح يد إنسان، أو ساقه، أو فخذه، أو صدره، أو رأسه، أو ظهره، أو ما أشبه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت