فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 6754

فَصْلٌ

وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسْلاَمِ فِي النَّفْسِ والمَالِ والعِرْضِ ..

قوله: «فصل» أي: في أحكام أهل الذمة.

قوله: «ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام» أي: أخذ أهل الذمة بحكم الإسلام، أي: بما يقتضيه الإسلام من الأحكام، «فحكم» هنا مفرد مضاف فيكون عامًا؛ لأن المفرد إذا أضيف صار للعموم، ومنه قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [النحل: 18] ، فقوله: {نِعْمَةَ اللَّهِ} هذا مفرد، والمفرد لو أريد به مدلوله لكنا نحصيه، لكن المراد كل النعم فهي لا تحصى، إذًا حكم الإسلام: أي جميع أحكام الإسلام.

قوله: «في النفس والمال والعرض» في النفس، أي: إذا قتلوا أحدًا قتلناهم، وإذا قتلهم مثلهم قتلناه، وإن قتلهم مسلم لا نقتله؛ لأنه لا يُقتل مسلم بكافر خلافًا لمن ذهب إلى قتل المسلم بقتل المعاهد.

والصواب أنه لا يُقتل المسلم بالكافر، ومن حمل هذا الحديث: «لا يُقتل مسلم بكافر» [1] على أن المراد به غير المعاهد فحمله ضعيف جدًا؛ لأن غير المعاهد يُقتل سواء قتل على وجه القصاص أو على وجه الحرابة؛ لأنه محارب.

وكذلك في المال فإذا أتلفوا مال مسلم ضَمَّناهم، وإن أتلف

(1) أخرجه البخاري في الديات/ باب العاقلة (6903) عن علي ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت