ويدلُّ له قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الختان سُنَّةٌ في حَقِّ الرِّجال، مَكْرمة في حَقِّ النِّساء» [1] لكنه ضعيفٌ، ولو صَحَّ لكان فاصلًا.
قوله: «ويُكره القَزَعُ» ، القَزَعُ: حلقُ بعض الرَّأس، وتركُ بعضه، وهو أنواع:
1 -أن يحلِقَ غير مرتّب، فيحلقُ من الجانب الأيمن، ومن الجانب الأيسر، ومن النَّاصية، ومن القَفَا.
2 -أن يحلقَ وسطَه ويترك جانبيه.
3 -أن يحلقَ جوانبه ويتركَ وسطه، قال ابن القيم رحمه الله: «كما يفعله السُّفَل» [2] .
4 -أن يحلقَ النَّاصيةَ فقط ويتركَ الباقي.
والقَزَع مكروه [3] ؛ لأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم رأى غلامًا حلق بعض شعره وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك وقال: «احلقوا كلَّه، أو اتركوه كلَّه» [4] . إِلا إِذا كان فيه تشبُّهٌ بالكُفَّار فهو محرَّمٌ،
(1) أخرجه أحمد (5/ 75) ، والبيهقي (8/ 325) وغيره من حديث شداد بن أوس، والحديثُ ضعّفه: البيهقي، وابن عبد البرِّ، وابن حجر، وغيرهم.
انظر: «التلخيص» رقم (2139) .
(2) انظر: «تحفة المودود» ص (59) .
(3) انظر: «شرح صحيح مسلم» للنووي، كتاب اللباس: باب كراهة القزع، (7/ 352) .
(4) رواه عبد الرزاق في «المصنف» رقم (19564) ، وعن أحمد بن حنبل (2/ 88) ، وعنه أبو داود، كتاب الترجل: باب في الذؤابة، رقم (4195) عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به.
قال ابن عبد الهادي: «هذا إِسناد صحيح، ورواته كلهم أئمة ثقات» . «المحرر» رقم (36) .
قال ابن كثير: «إِسناده صحيح» . «إِرشاد الفقيه» (1/ 33) .