فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 6754

كِتَابُ الفَرَائِضِ

وَهِيَ العِلْمُ بِقِسْمَةِ المَوَارِيثِ

قوله: «كتاب الفرائض» ، ترجم له المؤلف بالكتاب؛ لأنه جنس مستقل، وقال: «الفرائض» ، ولم يقل: المواريث، مع أن المواريث أعم، ولذا عبَّر بعض العلماء وقال: كتاب المواريث، وهو أعم من كتاب الفرائض؛ لأن المواريث تشمل الفرض والتعصيب والرحم، ولكن المؤلف عبَّر بالفرائض؛ لأن الفرائض هي الأصل، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» [1] ، فلما كانت هي الأصل والمقدم، ترجم بها ـ رحمه الله ـ.

والفرائض من حيث اللغة جمع فريضة بمعنى مفروضة، فهي فعيلة بمعنى مفعولة، والفرض في اللغة: الحز والقطع، إذا حززت الشيء بالسكين قيل: هذا فرض، وكذلك إذا قطعته بالسكين قيل: هذا فرض، ولكنه في الاصطلاح يختلف، ففرائض الوضوء غير الفرائض التي نحن فيها، فتفسر الفرائض في الاصطلاح في كل باب بما يناسبها، فهو هنا يقول:

«وهي العلم بقسمة المواريث» وهو نوعان شرعي وفني،

(1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732) ؛ ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (1615) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت