ويمكن أن نجمل المحرمات بالنسب فنقول:
أولًا: الأصول وإن علون.
ثانيًا: الفروع وإن نزلن.
ثالثًا: فروع الأصل الأدنى وإن نزلن، فالأب فروعه الأخ والأخت، وكذلك الأم.
رابعًا: فروع الأصل الأعلى، ولا نقول: وإن نزلن، أي: بنات الجد، وبنات الجدة دون بناتهن.
فهذه أربعة ضوابط، وإذا اشتبهت عليك الضوابط، فارجع إلى الشيء الواضح وهو الآية الكريمة.
الثالث من المحرمات إلى الأبد ذكره المؤلف بقوله:
«والملاعَنة على الملاعِن» ، والملاعنة هي التي رماها زوجها بالزنا ولم تقر به، ولم يقم بينة على ما قذفها به، ففي هذه الحال إذا طالبت بإقامة حد القذف عليه فله إسقاطه باللعان، فيُحْضِرُهما القاضي، ويقول: اشهد على زوجتك أربع مرات، وفي الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، فيحلف أربع مرات، ويقول في الشهادة الخامسة: أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم يقول لها: احلفي في تكذيبه، فتحلف بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين، وفي الخامسة تقول: أنَّ غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فإذا تم ذلك فرق بينهما تفريقًا مؤبدًا، لا تحل له أبدًا.