فهرس الكتاب

الصفحة 6296 من 6754

إذًا كل حيوان مباح يشترط لحلِّه الذكاة، إلا حيوان البحر، والجراد، ولو وجدنا غير الجراد مما أباح الله وليس فيه دم، فحكمه حكم الجراد.

ويوجد الآن أشياء تطير في المزارع شبيهة بالجراد، فهذه ـ أيضًا ـ إذا أخذ منها شيء وجمع، وأُكل بعد أن يشوى بالنار، أو يُغلى بالماء صار حلالًا.

وَيُشْتَرَطُ لِلذَّكَاةِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ: أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي، بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، مُسْلِمًا أَوْ كِتَابِيًّا، وَلَوْ مُرَاهِقًا، أَوِ امْرَأَةً، أَوْ أَقْلَفَ، أَوْ أَعْمَى،

قوله: «ويشترط للذكاة أربعة شروط» ظاهر كلام المؤلف الحصر، وأن الشروط أربعة، ولكن سيأتينا ـ إن شاء الله تعالى ـ بعد الكلام عليها أن هناك شروطًا أكثر من أربعة تبلغ إلى عشرة.

قوله: «أهلية المذكي» وذلك بأن يجتمع فيه وصفان: العقل، والدين، أما العقل فقال المؤلف:

«بأن يكون عاقلًا» والعقل معروف، وهو ما يعقل به الإنسان الأشياء، وضد العاقل مَن لا عقل له، سواء كان مجنونًا، أو مُبَرْسَمًا، أو سَكرانًا، أو دون التمييز، المهم أنه لا عقل له، ولا تمييز، فهذا لا تصح ذكاته.

فلو أن طفلًا دون التمييز أمسك عصفورًا وذبحه فإن هذا العصفور لا يحل؛ لأنه غير عاقل، ولو أن مجنونًا سطا على شاةٍ، وذبحها في رقبتها فإنها لا تحل؛ لأنه ليس له عقل.

ولماذا يشترط العقل؟

الجواب: قالوا: لأنه لا بد من قصد التذكية؛ لأن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت