شكاوى في المحاكم؛ لأنهم أفلسوا، اشتروا أراضي وعقارات وغير ذلك على أنها تزيد ثم نقصت.
فلا ينبغي للإنسان أن يتديَّن إلا عند الضرورة القصوى، لا قرضًا، ولا ما يسمونه دينًا مؤجلًا، علمًا بأنه في الوقت الحاضر إذا مات الإنسان، فإن الورثة لا يبادرون في قضاء دينه، ولا يهمهم ويأكلون مال الميت، أو يؤخرون الوفاء، وهذا مما يحدو بالمرء العاقل أن يتجنب الدين مطلقًا.
وقوله: «وإذا أجل الصداق أو بعضه صح» ، وهل يجوز الدخول؟ نعم يجوز الدخول؛ لأن المهر ثبت برضى الطرفين مؤجلًا.
قوله: «فإن عينا أجلًا» أي: الزوج والزوجة؛ لأن الأجل لا يتم إلا بتعيينهما، وجواب الشرط محذوف وقَدَّرَه في الروض [1] بقوله: «أنيط به» ، يعني تعين به.
قوله: «وإلا» أي: وإلا يعينا أجلًا، وانظر سعة اللغة العربية، حيث حذف فعل الشرط، والمفعول به، والفاعل التابع للفعل.
قوله: «فمحِله» بكسر الحاء، وهو خلاف فمحَل بفتح الحاء، فالمحَل الموضع ويقال في فعله: حَلَّ يَحُلُّ، والمحِل بالكسر زمن الحلول ويقال: في فعله: حَلَّ يَحِلُّ.
(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (6/ 372) .