فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 6754

لا يُشترط للَمْسِ المصحف أن يكون متطهِّرًا من النَّجاسة، ولكن يُشترط أن يكون متطهِّرًا من الحدث.

أما لو اتَّخذ خُفًّا من جلد ميتة مدبوغ تحلُّ بالذَّكَاة، فإِن هذا ينبني على الخلاف [1] :

إن قلنا: لا يطهرُ ـ وهو المذهبُ ـ لم يَجُز المسح عليه.

وإن قلنا: يطهُر بالدَّبغ جازَ المسحُ عليه.

ووجه اشتراط الطَّهارة: أن المسحَ على نجس العين لا يزيدُه إلا تلويثًا، بل إن اليد إذا باشرت هذا النَّجسَ وهي مبلولةٌ تنجَّست.

وربما يُؤخَذُ من قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «فإِنِّي أدخلتُهما طاهرتين» [2] .

لكن معنى الحديث أدْخَلتُهما، أي: القدمين طاهرتين، كما يفسِّره بعض الألفاظ [3] .

مُبَاحٍ

قوله: «مباحٍ» ، احترازًا من المحرَّم، هذا هو الشَّرط الثَّالث، والمحرَّم نوعان:

(1) انظر: ص (85) .

(2) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان، رقم (206) ، ومسلم، كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، رقم (274) من حديث المغيرة

بن شعبة.

(3) رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب المسح على الخفين، رقم (151) . بإسناد حسن عن المغيرة مرفوعًا: « ... فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان» .

وبوّب به البخاري، انظر الحديث السَّابق.

وروى ابن حبان رقم (1324) بسندٍ حسن عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: « ... إِذا تطهَّرَ ولبس خفيه فليمسحْ عليهما» . وصَحَّحه ابنُ خزيمة رقم (192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت