فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 6754

قوله: «ولا له» فليس بشرط أن يعرف المضمون له، وهذا واضح جدًّا؛ لأن المضمون له هو الذي يطلب الضامن، ويبحث عنه فلا يشترط أن يعرفه.

وهل يُشترط معرفة الدَّين المضمون؟

الجواب: لا يشترط أن يعرف الدين المضمون، لكن على كل حال كلما عرفه فهو أحسن وأبعد عن المشكلات، ولكنه ليس بواجب.

فعندنا الآن: ضامن، ومضمون، ومضمون له، ومضمون عنه، فالمضمون له والمضمون عنه لا تشترط معرفتهما، والمضمون الذي هو الدين لا تشترط معرفته، كذلك الضامن لا يشترط أيضًا، لكن من المعلوم أن صاحب الحق لا يمكن أن يقبل ضامنًا بدون معرفة، لكن المسألة تصح.

قوله: «بل رضا الضامن» أي: بل يعتبر رضا الضامن، أي: أننا لا نكره أحدًا على أن يضمن، فلا بد أن يرضى، فإن لم يرض فإنه لا يُلزم بالحق، حتى لو أراد سلطان جائر أن يُلزم فلانًا بأن يضمن فلانًا فإنه لا يلزمه؛ لقول الله تعالى في التجارة: {إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ} [النساء: 29] ، وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما البيع عن تراض» [1] ، وهكذا جميع العقود لا بد فيها من الرضا، إلا من أكره بحق كالمحجور عليه ونحو ذلك.

(1) أخرجه ابن ماجه في التجارات/ باب بيع الخيار (2185) ، وابن حبان (4967) إحسان، والبيهقي (6/ 17) عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ، وقال البوصيري: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت