فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 6754

«وجِلسته» بكسر الجيم ـ لأنَّك لو قلت: «وجِلسته» بكسر الجيم، لزم أن تكون هيئة الجلوس واجبة وهي الافتراش، والافتراش ليس واجبًا، بل هو سُنَّة، والواجب هو الجلوس على أيِّ صفة.

قال ابن مالك رحمه الله في الألفية:

وفَعْلَة لمرَّة كجَلسة

وفِعْلة لهيئة كجِلسة

إذا أُريد الصفة والكيفية قيل: فِعْلَة بكسر الفاء، وإذا أُريد المرَّة قيل: فَعْلَة، بفتحها.

والمراد هنا: الجلوس وليس الهيئة، فلو جَلَسَ للتشهُّدِ الأول متربِّعًا أجزأ.

وقوله: «جَلسته» هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟

الجواب: يمكن أن يتشهَّد وهو قائم، أو يتشهَّد وهو ساجد، فلا بُدَّ أن يكون التشهُّدُ كُلُّه في حال الجلوس.

وَمَا عَدَا الشَّرَائِط، وَالأَْرْكَانِ، وَالْوَاجِبَاتِ المَذْكُورَة سُنَّةٌ

قوله: «وما عدا الشرائط، والأركان، والواجبات المذكورة سُنَّة» فالواجبات ثمانية سبقت أدلتُها، ولكن في بعضها خلاف، فالتشهُّدُ الأول قيل: إنه سُنَّة [1] .

واستُدِلَّ لذلك بسقوطه بالسَّهو.

والتكبيرات غير تكبيرة الإِحرام، والتسميع، والتحميد: قيل أيضًا: إنها سُنَّة [2] .

واستُدِلَّ لذلك: بأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لم يذكرها للمسيء في صلاته [3] .

(1) «المجموع» (3/ 430) .

(2) «المجموع» (3/ 364) .

(3) تقدم تخريجه (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت