وقوله: «فيرقاه» : أي: يرقى الصفا، حتى يرى الكعبة [1] فيستقبلها، ظاهره لا يصعد أكثر من ذلك لكن لو خاف من الزحام فصعد أكثر فحسن.
قوله: «ويكبر ثلاثًا، ويقول ما ورد» ، أي: يقول الله أكبر وهو رافع يديه كرفعهما في الدعاء ثلاث مرات، ويقول ما ورد ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما أحب، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو بما أحب ثم يعيد الذكر مرة ثالثة [2] ، وينزل متجهًا إلى المروة.
قوله: «ثم ينزل ماشيًا إلى العَلَم الأول» ، العَلَم يعني ما جُعل علامة، وهو الشيء الشاخص البيِّن ومنه سمي الجبل علمًا، قال الله تعالى: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلاَمِ *} [الرحمن] ، وكان في هذا المكان عمود أخضر، ولا يزال موجودًا إلى الآن، وقد ازداد وضوحًا بالأنوار التي تحيط بهذا المكان.
وقوله: «إلى العلم الأول» يعني الذي يلي الصفا، لأن هناك علمين: علمًا جنوبيًا، وعلمًا شماليًا، فالذي يلي الصفا جنوبي، والذي يلي المروة شمالي.
قوله: «ثم يسعى شديدًا إلى الآخر» ، «شديدًا» صفة لموصوف
(1) - (2) كما في حديث جابر في صفة حجة النبي صلّى الله عليه وسلّم ص (76) .