فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6754

أما غيرُ اللَّهِ فيُحمَدُ على أشياءَ خاصَّة؛ ليس على كُلِّ حالٍ.

وأيضًا: هي للاختصاص، فالذي يَختصُّ بالحمد المطلق الكامل هو الله، فهو المستحقُّ له المختصُّ به.

حَمْدًا لا يَنْفَدُ، أفضَلَ مَا يَنْبغِي أن يُحْمَدَ،

قوله: «حمدًا لا ينفد» ، «حمدًا» مصدر، والعامل فيه المصدر قبله، فهو مصدرٌ معمولٌ لمصدر. والمصدر المحلَّى بأل يعمل مطلقًا، و «حمدًا» مصدرٌ مؤكِّدٌ لعامله؛ لأنه إذا جاء المصدر بلفظ الفعل أو معناه فهو مؤكِّدٌ؛ كقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] .

ومع كونه مؤكِّدًا وُصِفَ بقوله: «لا يَنفَدُ» . فيكون أيضًا بصفته مبيِّنًا لنوع الحمد؛ وأنَّه حمدٌ لا ينفَدُ، بل هو دائم، والربُّ عزّ وجل مُستحِقٌّ للحمد الدي لا ينفَد، لأن كمالاته لا تنفد، فكذلك الحمد ـ الذي هو وصفه بالكمالات ـ لا ينفَد.

وليس المعنى: لا ينفَدُ منِّي قولًا، لأنَّه ينفَد منه بموته، أو بتشاغله، بغيره، ولكن المعنى: أن اللَّه مُستحِقٌّ للحمد الذي لا ينفَدُ باعتبار ذلك منسوبًا إِليه؛ فهو لا ينفَدُ.

قوله: «أَفْضَلَ ما يَنْبَغِي أنْ يُحمدَ» ، صفةٌ لحمد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت