فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 6754

فهذه الأدلة تدل على أن المراد بالآية بيان المستحقين لا تعميم المستحقين، ومعلوم أن الشريعة يبين بعضها بعضًا، وما بينته الشريعة أولى من القياس.

وقوله: «ويجوز صرفها إلى صنف واحد» .

وإذا جاز صرفها إلى صنف واحد، فهل يجب أن نعطي من هذا الصنف ثلاثة فأكثر؛ لأن الآية بصفة الجمع، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} الآية، فهل يجب أن نعمم أو يجب أن نقول: هذا بيان للمستحقين، فيصدق بالواحد؟

الجواب: الثاني، بدليل حديث قبيصة ـ رضي الله عنه ـ «فنأمر لك بها» .

فصار في المسألة أقوال:

الأول: أنه يجوز الاقتصار على واحد من صنف واحد، وهذا أخص ما يكون من الأقوال، وهو الصواب لدلالة القرآن والسنة، فيكون ذكر هذا بالواو لبيان المستحقين لا لوجوب تعميمهم.

الثاني: يجوز أن تقتصر على صنف واحد، بشرط أن يكون جماعة.

الثالث: يجب تعميم الأصناف، ولو على واحد.

والرابع: يجب تعميم الأصناف كل صنف، على جماعة، ثلاثة فأكثر.

وظاهر كلام المؤلف أنه يجوز أن يقتصر على صنف واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت