والدليل عليه: حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلى على سهل بن بيضاء في المسجد» [1] ، والرسول صلّى الله عليه وسلّم وإن كان له مصلى للجنائز، لكنه أحيانًا يصلي على الجنائز في المسجد.
فإذا قال قائل: على القول بالكراهة فأين يصلى على الجنائز؟
الجواب: يعدُّ مصلى خاص للجنائز، كما هو متبع في كثير من البلاد الإسلامية، وينبغي أن يكون قريبًا من المقبرة؛ لأنه أسهل على المشيعين؛ فالناس إذا اجتمعوا مثلًا في مسجد في داخل البلد صار في ذلك مضايقة؛ فسينفرون مع الجنازة جميعًا، وقد تكون المقبرة بعيدة، لكن إذا كان مصلى الجنائز قريبًا من المقبرة صار الناس يأتون أرسالًا من بيوتهم إلى هذا المصلى، ثم يصلون عليها، ثم يخرجون إلى المقبرة بلا مشقة.
وعندنا في نجد لا يخصصون مصلى للجنائز، بل الجنائز يؤتى بها إلى المساجد، وإذا كان لا بأس به فإننا لا ننهى عنه، ولا نقول: إنه يخشى من الميت على المسجد، إلا إذا كان هناك قضية خاصة بأن يكون الميت مات بحادث، والدم لا زال ينزف منه، فهذا نمنع أن يصلى عليه في المسجد؛ لأنه يلوثه.
(1) أخرجه مسلم (99) (100) .