أو اتخذت امرأة حليًا على شكل ثعبان أو شكل فراشة أو ما أشبه ذلك من صور ذوات الأرواح، فإن عليها فيه الزكاة؛ لأنه محرم؛ إذ يحرم على الإنسان ما فيه صورة حيوان، أو ما صنع على صورة حيوان.
وأما الشرط الثاني: وهو كونه معدًا للاستعمال، أو العارية، أي: للاستعمال الشخصي، أو العارية، وهي بذل العين لمن ينتفع بها ويردها، وهي إحسان محض.
ويخرج بهذا التعريف الإجارة، والرهن، وما أشبه ذلك، ولهذا نقول: إن المستعير لا يملك أن يعير غيره، والمستأجر يملك أن يؤجر غيره بشروط معروفة عند العلماء؛ لأن المستعير مالك للانتفاع، والمستأجر مالك للمنفعة، فمالك المنفعة يتصرف فيها، ومالك الانتفاع لا يتصرف.
فالمعد للاستعمال، أو العارية ليس فيه زكاة.
واستدلوا بما يلي:
1 ـ أنه يروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «ليس في الحلي زكاة» [1] .
2 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم للنساء يوم العيد: «تصدقن ولو من حليّكن» [2] .
(1) أخرجه الدارقطني (2/ 107) ، وابن الجوزي في التحقيق (1148) ؛ وضعفه الدارقطني؛ انظر: «نصب الراية» (2/ 347) ، وقال البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (3/ 298) : «لا أصل له» .
(2) أخرجه البخاري في الزكاة/ باب الزكاة على الزوج (1466) ؛ ومسلم في الزكاة/ باب فضل النفقة والصدقة ... (1000) عن زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما.