فهرس الكتاب

الصفحة 3302 من 6754

وظاهر كلام المؤلف أن الكفر ليس بعيب في الرقيق، وأن الإنسان لو اشترى عبدًا فتبين أنه كافر فإن ذلك ليس بعيب، فلا يرده؛ وجه ذلك أنه ذكر أن الإسلام لا يثبت إلا إذا اشترط، فدل هذا على أن المشتري لو وجد العبد كافرًا فلا خيار له، وعللوا ذلك بأن الأصل في الرقيق الكفر؛ لأن الأرقاء أصلهم مسبيون من الكفار، فالأصل فيهم الكفر حتى يتبين أنهم أسلموا.

قوله: «والأمة بكرًا» إذا اشترط في الأمة أن تكون بكرًا، فهو شرط صحيح؛ لأن البكارة صفة مقصودة، فيكون الشرط صحيحًا، فإن لم يشترط ووجدها ثيبًا فلا خيار له؛ لأن المؤلف جعل كون الأمة بكرًا من باب الشروط، ولو قال قائل: إن الأصل البكارة، قلنا: هذا الأصل معارض بظاهر، وهو أنها موطوءة؛ لأن الغالب أنها إذا كانت عند سيدها فالغالب أنه يطؤها، وهذا مما تعارض فيه الأصل والظاهر وقدم فيه الظاهر؛ لأنه ليس دائمًا نقدم الأصل، فقد يكون الظاهر أقوى من الأصل فيؤخذ بها.

مسألة: ما حكم هذه الشروط إذا كانت صحيحة وفقدت؟

حكمها أن لصاحب الشرط أن يفسخ العقد إذا لم يتحقق شرطه؛ لأنه فاته شيء مقصود، ولكن لو قال: أنا لا أريد الفسخ، ولكني أريد أرش فقد الصفة، أي: الفرق بين قيمته متصفًا بهذه الصفة وخاليًا منها، ولا أريد أن أرد المبيع، فأنا راغب فيه، كأن يشترط في العبد أن يكون كاتبًا، فتبين أنه لا يكتب، ولكنه عبد جيد في العمل، وحسن الخلق، وقال: أنا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت