تختلف، فمن الناس من يكتب، لكن لا يقرأ كتابه إلا هو.
فالحاصل أن كلمة «كاتبًا» فيها شيء من الجهالة، فلا بد أن يقال: كاتب تكون كتابته متوسطة، أي: يقرؤها الإنسان بدون تهجٍ وبدون ترتيب.
قوله: «أو خصيًّا» أي: اشترط المشتري أن يكون العبد خصيًا، أي: قد قطعت خصيتاه، وهذا مقصود للمشتري؛ لأنه إذا قطعت خصيتاه فإنه يسلم الناس من شره، إذ إن شهوته تبطل أو تضعف جدًا، حتى لا يكون له نظر في النساء، وهذا مقصود لمشتريه، ولكن يبقى النظر كيف يكون خصيًا؟ لأنه إن قطع مالكه خصيتيه عتق عليه؛ لأنه إذا مثل بعبده، ولو بقطع أنملة من أصابعه فإنه يعتق.
فيقال: ربما يكون هذا خصيًا قبل أن يُسترق، أو أنه خصاه غير مالكه فلا يعتق.
المهم أن شرط الخصاء شرط صحيح إذا اشترطه المشتري.
قوله: «أو مسلمًا» ، إذا اشترط المشتري أن يكون العبد مسلمًا، فهو شرط صحيح، أما إذا اشترط أن يكون كافرًا فلا؛ لأن هذا شرط صفة مكروهة لله ـ عزّ وجل ـ حتى لو قال المشتري: أنا أريد أن يكون كافرًا حتى لا يتعبني، فإنه إذا أذن المؤذن قال: أريد أن أصلي، وإذا جاء رمضان قال: أصوم، وإذا جاءت العمرة قال: أعتمر، وإذا جاء الحج قال: أحج، وأنا أريد عبدًا كافرًا، نقول: هذا مراد باطل فهو تشجيع للكافرين على البقاء على كفرهم ليكونوا عمالًا أو عبيدًا عند المسلمين.