فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 6754

وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يكونوا مجاورين ملاصقين أو غير ملاصقين وهو كذلك، حتى لو كان بينهم وبين المسلم شارع، فإنه لا يجوز أن يمكنوا من تعلية البنيان على المسلم؛ لما في ذلك من إذلال المسلم واحتمال الأذى له؛ لأن العالي يستطيع أن يطلع على النازل ولا عكس، ونحن لا نأمن هؤلاء الكفار فلذلك يمنعون من تعلية البنيان على المسلم.

أما لو رضي المسلم وقال: لا مانع عندي، فهل يمنعون أو لا؟

الجواب: نعم يمنعون؛ لأن الحق هنا فيه شائبة حق لله، ولأن هذا المسلم موجود الآن، لكنه لن يبقى إلى الأبد فإنه سيموت أو يرتحل فيبقى البناء عاليًا على من بعده، ولهذا لا يجوز أن يعلو البنيان على المسلم ولو بإذن المسلم ورضاه.

فإن ملكوه عاليًا من مسلم، أي: اشتروا عمارة فخمة طويلة من المسلم فهل يجب أن نهدمها؟

الجواب: نقول: لكم الخيار إما أن نهدمها، وإما أن تردوا البيع.

فإذا قالوا: إذًا نرد البيع أهون علينا من الهدم ولكن المسلم أبى، وقال: أنا لا أريد فسخ البيع.

قلنا: نلزمك لأنك بعت عليهم بنيانًا لا يجوز إقرارهم عليه، فأنت الذي اعتديت فنلزمك بأن تفسخ البيع.

قوله: «لا من مساواته له» أي: لا يمنعون من مساواة بنيانهم لبناء المسلمين؛ لأنهم لم يعلوا على المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت