فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 6754

أو وثنية، أو ملحدة، واعتبروا هذا مفهوم وصف.

وعلى كل حال، فالقول الثالث هو أرجح الأقوال عندي، وهو أن دية الكافر على النصف من دية المسلم؛ ووجه ذلك أن نقول: إن أهل الكتاب كفار، وهم في نار جهنم خالدون فيها، فأي فرقٍ بين أن ينتسب إلى اليهودية، أو النصرانية، وهي أديان نسخت بدين الإسلام، وبين أن ينتسب لغير دين؟! لا فرق عند الله، فأهل الكتاب لا يخفف عنهم العذاب يوم القيامة، بل هم بحسب ما كان منهم من العدوان والظلم كغيرهم.

وأما الجواب عمَّن استدل بالآية فنقول: إنَّ الأحاديث صحت، وهي أحاديث جياد حسنة جدًا، على أن عقل الكافر نصف عقل المسلم.

قوله: «ونساؤهم على النصف» فتكون دية المجوسية أربعمائة درهم، يعني مائة واثني عشر ريالًا، فلو قتل إنسان امرأةً شيوعية عمدًا فديتها مائة واثنا عشر ريالًا، ولكنه يأثم إن كان عهد، أو ذمة، أو أمان، فإن قتل امرأة لا تصلي عمدًا فليس لها دية؛ لأن قتل المرتد ليس فيه دية؛ فهو غير معصوم، ولكن يعاقب القاتل تعزيرًا وتأديبًا؛ لافتياته على ولي الأمر.

قوله: «كالمسلمين» أي: كما أنَّ نساء المسلمين على النصف فهؤلاء مثلهم، فدية المرأة المسلمة على النصف من دية المسلم، وهي خمسون بعيرًا، ومائة بقرة، وألف شاة، وخمسمائة دينار، وستة آلاف درهم، إلاَّ فيما دون الثلث فإنها مثل الرجل، أي: أنَّ الجناية التي توجب ثلث الدية تكون هي والرجل سواء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت