فهرس الكتاب

الصفحة 5905 من 6754

الفضة، وأقرَّها الرسول صلّى الله عليه وسلّم [1] ، وهذا الرجل الذي أعتق غلامًا له عن دُبُر ـ أي: أعتقه بعد حياته ـ وكان عليه دين، فباعه النبي صلّى الله عليه وسلّم في دَيْنِهِ [2] ، والأدلة في هذا كثيرة على أن الرقيق حكمه حكم ما يباع ويشترى، لأنه متموَّل، فهو مال.

قوله: «وفي جراحه ما نقصه بعد البرء» أي: في جراح الرقيق ما نقصه بعد البرء، وجراح الحرِّ غالبها مقدَّر، وأما الرقيق فإنه ما نقصه بعد البرء، بمعنى أننا نُقوِّم هذا الرقيق سليمًا من الجرح، ثم نقوِّمه بعد البرء معيبًا بالجرح، فالفرق بين القيمتين هو الدية.

مثال ذلك: رجل جنى على رقيق، فقطع إبهام يده اليسرى وبرئ، فكيف نعرف دية هذه الأصبع؟

نقول: يُقوَّم الرقيق سليمًا، ويقوَّم بعد البرء، فإذا كانت قيمته سليمًا عشرة آلاف درهم، وقيمته مقطوع الإبهام تسعة آلاف درهم، فتكون دية الإبهام ألف درهم.

وما ذكره المؤلف من أنَّ في جراحِه ما نقصه بعد البرء هو الصحيح، والمذهب أن ديته في الجراح، إنْ كان مقدرًا من حر فبنسبته من القيمة، وإن كان غير مقدر من حر فبما نقصه بعد البرء، مثاله: عبد قطعت يده اليمنى خطأ، وكان يساوي قبل قطع

(1) أخرجه البخاري في المكاتب باب استعانة المكاتَب وسؤاله الناسَ (2563) ، ومسلم في العتق باب إنما الولاء لمن

أعتق (1504) (8) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

(2) أخرجه البخاري في البيوع باب بيع المزايدة (2141) ، ومسلم في الزكاة باب الابتداء بالنفقة بالنفس (997) (41)

عن جابر ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت