فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 6754

وثخونته، فليس حيضًا، فما نَقَصَ عن اليوم والليلة، فليس بحيض. هذا المذهب.

واستدلُّوا: بأن العادة لم تجرِ أن يوجد حيضٌ أقلُّ من يوم وليلة، فإِذا لم يوجد عادة، فليكن أقلُّه يومًا وليلة.

وهذا ليس بدليل، لأن من النِّساء من لا تحيض أصلًا، ومنهن من تحيض ساعات ثم تطهر، فالصحيح: أنه لا حَدَّ لأقلِّه.

قوله: «وأكثَرُه خَمْسَةَ عَشَرَ يومًا» ، أي: أكثر الحيض، وهذا المذهب.

واستدلُّوا: بالعادة، وهو أن العادة أن المرأة لا يزيد حيضها على خمسة عشر يومًا، ولأنَّ ما زاد على هذه المدَّة فقد استغرق أكثر الشهر، ولا يمكن أن يكون زمن الطُّهر أقلَّ من زمن الحيض.

فإِذا كان سِتَّة عشر يومًا، كان الطُّهر أربعة عشر يومًا، ولا يمكن أن يكون الدَّم أكثر من الطُّهر، وعند العلماء أن الدَّم إِذا أطبق على المرأة وصار لا ينقطع عنها، فإِنها تكون مستحاضة، فأكثر الشَّهر يجعل له حُكْم الكُلِّ، ويكون الزَّائد على خمسة عشر يومًا استحاضة، فكلُّ امرأة زاد دمها على خمسة عشر يومًا يكون استحاضة.

وإِذا سَأَلت المرأة عن دم أصابها لمدَّة عشرين ساعة، هل تقضي ما عليها من الصَّلاة التي تركتها في هذه المدَّة؟.

فالجواب: عليها القضاء؛ لأنَّ هذا ليس بحيض، فهي قد جلست في زمن طُهْر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت