لأن المسكوت عنه ليس كالمنطوق، ولا منافاة إلا إذا تعارض منطوقان، أما إذا كان أحدهما ناطقًا والثاني ساكتًا فلا معارضة؛ لأن عدم النقل ليس نقلًا للعدم.
2 ـ أنه صح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ موقوفًا [1] ، وله حكم الرفع؛ لأن مثله لا يثبت بالاجتهاد.
ولو قيل: لعل ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قاس ذلك على غيرها من الصلوات؟
فالجواب: أن الصلوات الأخرى ليس فيها رفع في كل تكبيرة، كما ثبت ذلك من حديث ابن عمر نفسه.
3 ـ أن المعنى يقتضيه؛ لأنه إذا حرك يديه اجتمع في الانتقال من التكبيرة الأولى قول وفعل، كسائر الصلوات، فإن الصلوات يكون مع القول فعل إما ركوع، أو سجود، أو قيام، أو قعود، فكان من المناسب أن يكون مع القول فعل، ولا فعل هنا يناسب إلا رفع اليدين؛ لأن الركوع والسجود متعذران فيبقى رفع اليدين.
وحينئذٍ يكون رفع اليدين في كل تكبيرة مؤيدًا بالأثر، والنظر.
وقوله: «مع كل تكبيرة» ، سبق في كتاب الصلاة أنه: إن شاء ابتدأ رفع اليدين مع ابتداء التكبير، وإن شاء إذا كبر رفع، وإن شاء رفع ثم كبر.
(1) ذكره البخاري تعليقًا (3/ 226) ، ووصله في جزء رفع اليدين في الصلاة (105) ؛ والشافعي في «المسند» (585) ترتيب، وعبد الرزاق (6360) ؛ وابن أبي شيبة (3/ 296) ؛ والبيهقي (4/ 44) .