فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 6754

وأما الإجماع فمعلوم.

والسرقة: أخذ المال على وجه الاختفاء من مالكه، أو نائبه.

فخرج بقولنا: «أخذ المال» أخذ ما ليس بمال، كما لو سرق الإنسان دخانًا، فليس هذا سرقة شرعًا؛ لأن هذا الدخان ليس له حرمة، ولهذا لو أتلفه متلف لم يكن عليه ضمان.

وكذلك لو سرق خمرًا فإنها ليست بسرقة شرعًا؛ لأنه ليس بمال، فالمال هو العين المباحة النفع، وهذه عين محرمة.

وقولنا: «على وجه الاختفاء» خرج به ما كان على وجه العلانية، فلو أن أحدًا أخذ منه شخص مالًا علنًا، إما قصدًا أو خطفه من يده، فإن هذا ليس بسرقة.

وقولنا: «من مالكه أو نائبه» دخل في قوله: «أو نائبه» المستعير، والمستأجر، والمودَع، والولي، وكل من كان مال غيره في يده بإذن الشرع، أو بإذن مالكه، فنائب المالك كل من كان ملك غيره بيده بإذن من الشرع أو المالك.

فخرج بذلك ما لو سرقه من غير مالكه، ولا نائبه، كما لو سرق مغصوبًا من غاصب فإن هذا ليس بسرقة؛ لأنه عند الغاصب ليس له حرمة.

فلو أنك علمت أن هذا الرجل غصب من هذا الشخص مالًا، ثم سرقت المال، فإن ذلك ليس بسرقة، لأنه ليس من مالك ولا نائب المالك.

ولكن لا نقول ذلك مقررين للقاعدة الباطلة التي يقول بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت