للدار لنصبه، فهو كالخرقة ـ مثلًا ـ فإذا كانت الخرقة ـ أيضًا ـ غير مسمرة يأخذها البائع.
قوله: «والسلم والرف المسمُورَين» السُّلَّم الذي يصعد به إلى السّقف إذا كان مسمّرًا يدخل، فإن لم يكن مسمرًا فإنه لا يدخل، وكذلك الرف إن كان مسمرًا دخل وإلا فلا، فإذا كانت أيدي الرف مسمَّرة والخشبة التي هي الرف موضوعة على هذه العضائد فهل يدخل في البيع؟ نقول: أما العضائد فتدخل؛ لأنها مسمرة، وأما الخشب الموضوع فإنه لا يدخل؛ لأنه غير مُسمّر.
ومثل ذلك الرَّحَى، أسفلها يدخل في البيع؛ لأنه مبني ثابت، والفوقاني لا يدخل في البيع؛ لأنه ينزع.
قوله: «والخابية المدفونة» الخابية إناء من فخار كانوا يجعلون فيه التمر وشبهه، إذا كانت مدفونة دخلت، وإن كانت موضوعة على سطح الأرض فإنها لا تدخل كسائر الأواني.
وما ذكره المؤلف ـ رحمه الله ـ ليس له دلالة شرعية، وإنما له دلالة عُرفية، فهذه الأمور في أعرافهم لا تدخل فلا يكون البيع شاملًا لها، لكن لو اختلف العرف، وصار الباب داخلًا في المبيع سواء كان منصوبًا أو غير منصوب فهل يدخل؟
الجواب: نعم، وكذلك ـ أيضًا ـ مسألة الرف الذي مثلنا به، فعضائد الرف مسمرة ثابتة، ولكن الخشب الذي يوضع على هذه العضائد غير مسمَّر، جرت العادة والعرف أنه تبع فيدخل.
وأيضًا الرّحى، الطبقة السفلى منها مسمرة بالأرض أو مبنية عليها، والعليا غير مسمَّرة.