قوله: «أو أبدله بغير جنسه لا فرارًا من الزكاة انقطع الحول» الحقيقة أن الإبدال بيع، لكن ما دام أن المؤلف ـ رحمه الله ـ قال: «باعه أو أبدله» فيجب أن نجعل البيع بالنقد، والإبدال بغير النقد؛ وذلك لأن الأصل في العطف التغاير، وهذا يقتضي أن يكون المراد بالإبدال غير البيع.
فنقول: إذا باع (40) شاة بدراهم فهذا بيع.
وإذا أبدل (40) شاة بثلاثين بقرة فهذا إبدال، وإلا فالبيع بدل كما قالوا في تعريف البيع: «هو مبادلة مال، ولو في الذمة بمثل أحدهما ... » .
وقوله: «أو أبدله بغير جنسه» أي: إذا أبدله بغير جنسه حقيقة أو حكمًا، ومثال إبدال جنس النصاب حقيقة: إذا أبدل نصاب سائمة الغنم بسائمة البقر، فإنه ينقضي الحول؛ لأن الجنس هنا يختلف حقيقة ويمكن أن يقال: يختلف حكمًا أيضًا؛ لأن الواجب في البقر يختلف عن الغنم.
ومثال إبدال جنس النصاب حكمًا: إذا أبدل نصاب سائمة الغنم بنصاب عروض التجارة من الغنم، فإن الحول ينقطع لأن الحكم يختلف، فهو كما لو أبدله بغير جنسه.
مسألة: إذا أبدل ذهبًا بفضة، أي: كان عنده (20) دينارًا وفي أثناء الحول باعها بـ (200) درهم.
فظاهر كلام المؤلف: أن الحول ينقطع؛ لأن الذهب غير الفضة بنص الحديث.
قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة ... فإذا