فهرس الكتاب

الصفحة 3024 من 6754

قوله: «اللهم هذا منك ولك» [1] ، المشار إليه المذبوح أو المنحور، «منك» عطاءً ورزقًا، «لك» تعبدًا وشرعًا وإخلاصًا وملكًا، هو من الله، وهو الذي منَّ به، وهو الذي أمرنا أن نتعبد له بنحره أو ذبحه، فيكون الفضل لله تعالى قدرًا، والفضل لله شرعًا، إذ لولا أن الله تعالى شرع لنا أن نتقرب إليه بذبح هذا الحيوان أو نحره لكان ذبحه أو نحره بدعة، ولهذا نقول: إن الله أنعم علينا بنعمتين:

الأولى: نعمة قدرية.

الثانية: نعمة شرعية.

أما القدرية فكونه يسره لنا وذلله لنا حتى إن الرجل يقود هذا البعير الكبير لينحره وينقاد له، قال الله تعالى: {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ *} [يس] .

وأما الشرعية فكون الإنسان في هذه الحال متذكرًا لنعمة الله تعالى متقربًا إليه بالتعبد له، وفي هذه الحال ينبغي أيضًا أن يقول: «اللهم تقبل [2] مني، اللهم هذا عني وعن أهل بيتي» [3] . وتكون تسمية المضحى له عند الذبح، وأما ما يفعله بعض العامة عندنا

(1) لما أخرجه الإمام أحمد (3/ 375) ؛ وأبو داود في الضحايا/ باب ما يستحب من الضحايا (2795) ؛ وابن ماجه في الأضاحي/ باب أضاحي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (3121) ؛ وصححه ابن خزيمة (2899) ؛ عن جابر ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه مسلم في الأضاحي/ باب استحباب استحسان الضحية (1967) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما جاء ليذبح أضحيته قال: «باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد» .

(3) سبق تخريجه ص (422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت