فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 6754

حرب، أي: في دار الكفار المحاربين، فإنه لا ينبغي أن يرفع قبره بل يسوى بالأرض خوفًا عليه من الأعداء أن ينبشوه، ويمثلوا به، وما أشبه ذلك.

وقوله: «مسنمًا» أي: يجعل كالسنام بحيث يكون وسطه بارزًا على أطرافه، وضد المسنَّم: المسطح الذي يجعل أعلاه كالسطح.

والدليل على هذا: أن هذا هو صفة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم [1] ، وقبري صاحبيه.

قوله: «ويكره» ، المكروه في اصطلاح الفقهاء هو: الذي يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله، وهو كراهة التنزيه، لا كراهة التحريم.

قوله: «تجصيصه» أي: أن يوضع فوقه جص؛ لأن هذا داخل في تشريفه، وقد قال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ لأبي الهياج الأسدي: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ألا تدع صورة إلا طمستها، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» [2] .

قوله: «والبناء» عليه؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن ذلك.

والاقتصار على الكراهة في هاتين المسألتين فيه نظر؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «نهى عن ذلك، أي: عن تجصيصها، وعن البناء

(1) فعن سفيان التمار «أنه رأى قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم مسنمًا» .

أخرجه البخاري (1390) .

(2) أخرجه مسلم (969) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت