يكون الإنسان فيها نائبًا عن غيره يجوز تعليقها مثل الوكالة، وأما بقية العقود المحضة، فالأصل فيها عدم جواز التعليق.
والصحيح أنه يصح وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، إذا كان المعلق عليه أمرًا ممكنًا معلومًا، وقولنا: «ممكنًا» يعني شرعًا وقدرًا؛ لأن ذلك فيه مصلحة، وكوننا نفرق بين عقد وعقد فهذا تناقض، إلا بدليل واضح يقتضي التفريق، بل كوننا نفرق بين العقد والفسخ لا دليل عليه؛ لأن الأصل أنه إذا جاز تعليق الفسخ جاز تعليق العقد، إلا أنهم استثنوا من هذه القاعدة مسألتين:
الأولى: أن يعلقه بالمشيئة، فيقول: بعتك هذا بكذا ـ إن شاء الله ـ فالبيع صحيح؛ وذلك لأن تعليقه بالمشيئة، ثم وقوعه يدل على أن الله شاءه؛ لأن الله لو لم يشأه لم يقع.
الثانية: بيع العَرَبون وهو معروف عندنا ويسمى العُربون، وهو أن يعطي المشتري البائع شيئًا من الثمن، ويقول: إن تم البيع فهذا أول الثمن، وإن لم يتم فالعربون لك.
فإن قيل: كيف تصححون هذا، والبائع أخذ شيئًا بغير مقابل؟
فالجواب: أولًا: أن نقول: إنه أخذ هذا باختيار المشتري.
ثانيًا: أن فيه مقابلًا؛ لأن السلعة إذا ردت نقصت قيمتها في أعين الناس، فمثلًا إذا قيل: هذا الرجل اشترى هذه السيارة بخمسين ألفًا وأعطاه خمسمائة ريال عربونًا، ثم جاء للبائع وقال: