فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 6754

وقال بعضهم يدعو بقوله: «ربَّنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ؛ لأن هذا الدعاء تختم به الأدعية، ولهذا جعله النبي صلّى الله عليه وسلّم في نهاية كل شوط من الطواف، حيث يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» [1] .

والقول بأنه يدعو بما تيسر أولى من السكوت؛ لأن الصلاة عبادة ليس فيها سكوت أبدًا إلا لسبب كالاستماع لقراءة الإمام، ونحو ذلك.

قوله: «ويسلم واحدة عن يمينه» وإن سلم تلقاء وجهه فلا بأس، لكن عن اليمين أفضل.

وظاهر كلام المؤلف أنه لا يسن الزيادة على تسليمة واحدة وهو المذهب.

والصحيح: أنه لا بأس أن يسلم مرة ثانية؛ لورود ذلك في بعض الأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم [2] .

(1) أخرجه الإمام أحمد (3/ 411) ؛ وأبو داود (1892) ؛ وابن حبان (3826) إحسان؛ والحاكم (1/ 455) ؛ والبيهقي (5/ 84) عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم» ووافقه الذهبي.

(2) لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: «ثلاث خلال كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يفعلهن تركهن الناس إحداهن التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة» .

أخرجه البيهقي (4/ 34) ؛ وقال النووي في «المجموع» (5/ 239) : «إسناده جيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت