فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 6754

يصح على قول من يقول: إن تعليق البيع بالشرط لا يصح، وهي مسألة خلافية، والصحيح أنه يصح تعليق العقد بالشرط.

قوله: «والمنابذة» مأخوذة من النبذ وهو الطرح، مثل أن يقول المشتري للبائع: أي ثوب تنبذه علي فهو بعشرة، فالذي يختاره البائع في هذه الحال أقل ما يمكن، فيكون مجهولًا، وربما ينبذ إليه ثوبًا يساوي عشرة ويظن أنه ينبذ إليه ثوبًا يساوي مائة، والدليل على عدم الصحة عام وخاص:

أما العام فحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: نهى عن بيع الغرر [1] ، وهذا الحديث قاعدة عظيمة.

والخاص أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة [2] .

وبيع الحصاة مثله لا يصح، وله صورتان:

الصورة الأولى: أن يقول: احذف حصاة فعلى أي شيء تقع فهو بعشرة فحذف الحصاة، فوقعت على علبة كبريت فارغة فيكون بعشرة، وحذف حصاة أخرى، فوقعت على حلي مرصع بالجواهر يساوي آلافًا، ففيه جهالة.

الصورة الثانية: أن يقول: احذف هذه الحصاة فأي مدى بلغته من الأرض فهو لك بكذا وهذا ـ أيضًا ـ مجهول؛ لأنه يختلف الحاذف، فرجل نشيط وقوي إذا رمى أبعد، ورجل آخر

(1) سبق تخريجه ص (143) .

(2) أخرجه البخاري في البيوع/ باب بيع المنابذة (2146) ؛ ومسلم في البيوع/ باب بيع الملامسة والمنابذة (1511) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت