فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 6754

دونه، فتختلف الحال، ثم تختلف ـ أيضًا ـ الأحوال باعتبار الريح فقد تكون مقابلة، وقد تكون على جنب وقد تكون مدابرة فتختلف، فبيع الحصاة منهي عنه ولا يصح؛ لأنه غرر وقد نهى النبي صلّى الله عليه وسلّم عن بيع الغرر [1] .

مسألة: في بعض الدكاكين كل شيء بخمسة ريالات، كل شيء بعشر ريالات، هل هذا من هذا النوع؟.

الجواب: لا؛ لأنه لن يشتري إلا وقد علم ما أراد، فيقول: أخذت الحقيبة، أخذت الكتاب، أخذت القلم، أخذت الساعة بعشرة فكل شيء معلوم.

مسألة: لو أتى إنسان بكرتون فيه ثياب وطواقٍ وعبايات ونعال كلها مخلوطة، فقال: بعت عليك هذا الكرتون كل فرد منها بدرهم، فلا يصح؛ لأنه مجهول، لكن لو قال: فيه عشر من النعال، وعشر من الطواقي، وعشر من الثياب، وعشر من العبايات، وكل واحد بكذا فهذا يصح؛ لأنه معلوم لكنه يحتاج إلى حساب، أما إذا كان لا يعلم قدر كل شيء فهذا لا يصح.

قوله: «ولا عبد من عبيده ونحوه» أي: لا يصح أن يبيع عبدًا من عبيده؛ وذلك لعدم التعيين فلا بد أن يكون المبيع معينًا فإذا لم يعين فإن البيع لا يصح، مثاله: إنسان عنده مائة عبد، وهذا قد يحصل، فالزبير ـ رضي الله عنه ـ كان عنده ألف عبد، وكان يخارجهم، أي: يعطيه كل واحد منهم كل يوم درهمًا،

(1) سبق تخريجه ص (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت