فهرس الكتاب

الصفحة 5479 من 6754

فَصْلٌ

وكَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا،

قوله: «وكفارته» أي: كفارة الظهار.

قوله: «عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينًا» هذا الكلام يدل على أن الكفارة على الترتيب لا على التخيير.

أولًا: عتق رقبة، وسيأتي ـ إن شاء الله ـ في الشروط.

ثانيًا: إن لم يجد ما يعتق به رقبة، أو لم يجد رقبة وعنده الثمن فعليه الصيام لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} فيشمل من لم يجد الرقبة، كرجل يوجد عنده ملايين، لكن ما يجد رقبة يعتقها، أو وجد رقبة لكن ليس عنده مال يشتري به هذه الرقبة، فإنه ينتقل من ذلك إلى صيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع لمرض، فإن كان المرض يرجى زواله فإنه يؤجل، كرمضان تمامًا.

ثالثًا: إذا كان المرض لا يرجى زواله، كشيخ كبير فهنا ينتقل إلى الإطعام فيطعم ستين مسكينًا، وكأنه ـ والله أعلم ـ عن كل يوم مسكين؛ لأن الغالب أن الشهرين يتمَّان، أو يقال: إن هذا هو غاية التمام في الشهور، ولما جاء البدل وهو الإطعام صار ستين مسكينًا، والدليل قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ *} {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 3، 4] ؛ إذًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت