والخلاص إذا أردنا أن نستثني واحدًا أن أعيِّن، فأقول: إلا العبد المسمى محمدًا، أو المسمى عبد الله، أو ما أشبه ذلك، وبهذا يرتفع المحذور.
ولو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا هذا وأشار إليه؟ فالبيع صحيح؛ لأنه أصبح معينًا بالإشارة.
قوله: «وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسَه وجلده وأطرافه صح» «رأسَه» مفعول لاستثنى؛ ولهذا لو قال المؤلف ـ رحمه الله ـ: «وإن استثنى رأس حيوان مأكول» ، لكان أحسن للعبارة وأوضح.
فقوله: «وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح» أي: فيصح هذا الاستثناء لأنه معلوم، فالرأس أمامنا كأنه كومة من لحم، والأطراف ـ أي الأكارع ـ والجلد كذلك، وإن كان يختلف أحيانًا في الرقة واللين، أو الثخانة والشفافة، لكنه اختلاف يسير مغتفر.
فإذا قال: بعتك هذه الشاة إلا رأسها فالبيع صحيح، ولكن المشكل إذا طالب البائع بالرأس وأبى المشتري أن يذبحها فماذا نعمل؟
نقول: إن اشترط ذبحها أجبر عليه، وإن لم يشترط ذبحها فإنه يبقى له، وإذا أراد المشتري أن يبيعها، يبيع الشاة إلا رأسها؛ لأن رأسها ليس له.
في هذه الحال لو قيل: إذا أبى أن يذبح فإن إبقاء الشركة ضرر فيبقى النزاع دائمًا، ففي هذه الحال نقومه ونجبر البائع على قبول التقويم، فننظر كم يساوي الرأس لو انفرد، فإذا كان يساوي