قوله: «ولو مع ما يمنعه» الضمير يعود على الوطء، يعني ولو مع مانع من الوطء.
قوله: «منهما» أي: بأن يكون المانع منهما، مثاله: أن يكون الرجل مجبوبًا وهي رتقاء، فالمانع هنا فيهما جميعًا، المجبوب لا ذكر له حتى يجامع، والرتقاء لا يمكن أن يلجها ذكر.
قوله: «أو من أحدهما» أي: بأن يكون المانع من أحدهما، مثل أن يكون هو مجبوبًا وهي سليمة، أو هي رتقاء وهو سليم.
قوله: «حسًا أو شرعًا» أي: ولو كان أحدهما فيه مانع حسي أو شرعي، الحسي كما مثلنا، وأما المانع الشرعي فكأن يكون أحدهما صائمًا أو كلاهما صائمًا صوم فريضة، فإن الصائم صوم فريضة لا يحق له الجماع، وكذلك ـ أيضًا ـ لو أدخلوه عليها وهو مُحْرِم أو هي مُحْرِمة، فإن العدة تثبت ولو مع مانع شرعي.
إذًا يشترط في الخلوة أن تكون المرأة مطاوعة، وأن يكون عالمًا بها، وأن يكون قادرًا على الوطء.
قوله: «أو وطئها» معطوف على قوله «خلا بها» يعني أو امرأة وطئها زوجها ولو بدون خلوة فإنها تجب العدة، وكيف يطؤها بدون خلوة؟ يتصور ذلك لو فرضنا أن مميزًا له عشر سنوات معهما في الحجرة، وجامعها، فهنا ما خلا بها.
قوله: «أو مات عنها» معطوفة ـ أيضًا ـ على «خلا بها» يعني تلزم العدةُ امرأةً مات عنها زوجها ولو بدون خلوة، ولو بدون وطء، فالموت موجب للعدة مطلقًا.