فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 6754

قال بعضهم: مقدار خمسمائة ذراع، والذراع نصف المتر تقريبًا.

والظاهر أنه لا يمكن الإسراع الآن؛ لأن الإنسان محبوس بالسيارات فلا يمكن أن يتقدم أو يتأخر، وربما ينحبس في نفس المكان يحبس فيعجز أن يمشي، ولكن نقول: هذا شيء بغير اختيار الإنسان، فينوي بقلبه أنه لو تيسر له أن يسرع لأسرع، وإذا علم الله من نيته هذا فإنه قد يثيبه على ما فاته من الأجر والثواب.

قوله: «وأخذ الحصى» ، ظاهر كلام المؤلف: أنه يأخذه من وادي محسر أو من بعده، لأنه قال: «فإذا بلغ محسرًا أسرع رمية حجر وأخذ» ، فعلى هذا يأخذه بعد أن يتجاوز محسرًا في طريقه.

والذي يظهر لي من السنة أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ أخذ الحصى من عند الجمرة، لأنه «أمر ابن عباس أن يلقط له الحصى، وهو واقف يقول للناس: بأمثال هؤلاء فارموا» [1] ، وأما أخذه من مزدلفة، فليس بمستحب، وإنما استحبه بعض المتقدمين من التابعين؛ لأجل أن يبدأ برمي جمرة العقبة من حين أن يصل إلى منى؛ لأن رمي جمرة العقبة هو تحية منى، ويُفعل قبل كل شيء حتى إن الرسول صلّى الله عليه وسلّم رمى وهو على بعيره قبل أن يذهب إلى رحله، وينزل رحله، والناس لا يتيسر لهم أن يقولوا لأحد منهم القط لنا الحصى، وهم على إبلهم، ولكن كثيرًا

(1) أخرجه الإمام أحمد (1/ 215، 347) ؛ والنسائي في المناسك/ باب التقاط الحصى (5/ 268) ؛ وابن ماجه في المناسك/ باب قدر حصى الرمي (3029) وصححه ابن خزيمة (2867) ؛ وابن حبان (3871) ؛ والحاكم (1/ 466) وقال: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت