فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 6754

وكذا ورد وإِن كان ضعيفًا: «أن على ذروة كُلِّ بعير شيطانًا» [1] ، فيكون مأوى الإِبل مأوى للشياطين، فهذا يشبه النهي عن الصلاة في الحمَّام؛ لأن الحمَّام مأوى الشياطين.

فإن قيل: إِن النبي صلّى الله عليه وسلّم أباح شرب أبوال الإِبل للضَّرورة، والضَّرورات تُبيح المحظورات؟.

فالجواب من وجوه:

الأول: أن الله لم يجعل شفاء هذه الأُمَّة فيما حَرَّم عليها [2] .

(1) ن حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة به مرفوعًا.

قال البوصيري: «رواه مسدد ورجاله ثقات. وعبد الرحمن بن أبي عميرة مختلف في صحبته» . «مختصر إِتحاف السادة المهرة» رقم (2858) .

قلت: عبد الرحمن بن أبي عميرة أثبت له الصحبة أبو حاتم والبخاري وابن سعد وابن السكن وابن حبان وابن حجر وغيرهم. انظر «الإصابة» (4/ 287) ط/دار الكتب، «التقريب» ص (593، 1254) ط/دار العاصمة.

وله شاهد من حديث أبي لاس الخزاعي رواه أحمد (4/ 221) ، والطبراني في «الكبير» (22/رقم 837، 838) والحاكم (1/ 144) وضعّف ابن حجر والبوصيري سنده؛ لأن فيه ابن إسحاق: مدلس ولم يصرح بالتحديث، «الفتح» ، شرح ترجمة حديث رقم (1468) ، «مختصر إتحاف السادة المهرة» رقم (2859) .

قال الهيثمي: «رواه أحمد والطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق وقد صرّح بالسماع» ، المجمع (10/ 131) .

قلت: ابن إسحاق قد صرَّح بالتحديث عند أحمد والطبراني في «الكبير» (22/ رقم 838) .

(2) لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم» ، رواه أحمد في «الأشربة» رقم (159) ، والطبراني (23/ رقم 749) ، وابن حبان رقم (1391) من حديث أم سلمة. وفيه حسان بن مخارق لم يوثقه إلا ابن حبان.

ورواه البخاري، كتاب الأشربة: باب شراب الحلوى والعسل، رقم (5614) موقوفًا على عبد الله بن مسعود تعليقًا بصيغة الجزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت