والخِمارِ والخُفَّين قال: «في حدث أصغر» ، ولو لم يقل هنا «ولو في أكبر» لتوهَّمَ متوهِّمٌ أن المسحَ عليها في الحدث الأصغر فقط مع أنَّه يجوز المسح عليها في الحدث الأصغر والأكبر.
وذلك لوجوه:
1 ـ حديث صاحب الشّجَّة ـ بناءً على أنه حديث حسن، ويُحتَجُّ به ـ فإِن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِنمَّا كان يكفيه أن يتيمَّمَ؛ ويعصِبَ على جُرحه خِرقةً ثم يمسح عليها» [1] .
وهذا في الحدث الأكبر، لأن الرَّجل أجنب.
2 ـ أن المسح على الجبيرة من باب الضَّرورة، والضَّرورة لا فرق فيها بين الحدث الأكبر والأصغر، بخلاف المسح على الخفين فهو رخصة.
3 ـ أنَّ هذا العضو الواجبَ غسلُه سُتِرَ بما يسوغُ ستره به شرعًا فجاز المسحُ عليه كالخُفَّين
(1) رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب في المجروح يتيمَّم، رقم (336) ، والدارقطني (1/ 189) رقم (719) ، والبيهقي (1/ 227) .
وصحّحه ابن السكن، وقال ابن الملقن: «رجاله ثقات» !
قال أبو بكر بن أبي داود: «لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خُريق، وليس بالقوي» . قال البيهقي: «ليس هذا الحديث بالقوي» .
قال عبد الحق الإِشبيلي: «لا يُروى الحديث من وجه قوي» . وكذلك ضعفه النووي.
وقال ابن حجر: «رواه أبو داود بسندٍ فيه ضعف، وفيه اختلاف على رواته» .
انظر: «الأحكام الوسطى» (1/ 223) ، «الخلاصة» رقم (580) ، «التلخيص الحبير» رقم (210) ، «البلوغ» رقم (136) .