فهرس الكتاب

الصفحة 5991 من 6754

ضرب الوجه [1] ، ونهى عن تقبيح الوجه [2] ؛ لأن الله تعالى خلق آدم على صورته، وإذا كان الله خلقه على صورته التي اعتنى بها، وأتمها وأحسنها، فإن ضربها يوجب أن تنخدش، وأن تتغير مع أن الله تعالى جعل أجمل ما في الإنسان وجهه، ولهذا خلقه على الصورة التي اختارها وأرادها من بين سائر الجسد فلا تُقبح، فلا يقال: قبح الله وجهك.

ويُتقى ـ أيضًا ـ الرأس، يعني ما يضرب الرأس في الجَلْد؛ وذلك لأن الرأس ألمه شديد، حيث إنه ليس عليه لحم يقي الضرب، وحينئذٍ يصل الضرب إلى العظم، فيتألم، وربما يتأخر برؤه.

ويُتقى ـ أيضًا ـ الفرج أي: ذكر الرجل، وفرج المرأة؛ لأن ذلك يضرُّ به، وربما يَقتل الرجل إذا وقع الضرب على الخصيتين، فقد يموت الإنسان.

ويتقي ـ أيضًا ـ المقاتِل، مثل الكبد، أو على موضع القلب، أو على موضع الكليتين، فتتقى هذه المواضع؛ لأنه ليس المقصود من ذلك إتلاف الذي أقيم عليه الحد.

ولكن إذا كان الضرب تعزيرًا ليس حدًا فلا حرج أن يضرب

(1) أخرجه البخاري في العتق باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه (2559) ، ومسلم في الأدب باب النهي عن ضرب

الوجه (2612) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه عبد الرزاق (17952) ، وأحمد (2/ 251) ، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وصححه ابن حبان (5680) ط. الأفكار الدولية، والألباني في تخريج كتاب السنة لابن أبي عاصم (519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت