فهرس الكتاب

الصفحة 4148 من 6754

في الفضة ـ أيضًا ـ الحلي الذي حوله إلى دراهم كان يساوي ـ مثلًا ـ مائة ريال، فيرد الدراهم وخمسين ريالًا، فإذا قال: أنا أرد له مثل مصوغه وأطيب منه، وقال المالك: أنا أريد عين مالي، فالقول قول المالك؛ لأن عين ماله موجود، وهو هذه الدنانير والدراهم.

فإذا قال الغاصب: أنا تعبت وخسرت، قلنا له: لكنك ظالم وقد قال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الشورى: 42] .

وكذلك لو غصب مثقالًا من الذهب وحوَّله إلى حلي، أو مثقالًا من الفضة وحوَّله إلى حُلي، فلمن تكون هذه الزيادة التي زادت بالصنعة؟ تكون لمالك المصوغ وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم.

وقوله: «ونسج الغزل» لو نسج الغزل وهو خيوط، كما لو غصب غزلًا من صوف أو وبر أو شعر ثم حوله إلى نسيج، فهو لمالكه وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم.

وقوله: «وقصَّر الثوب» أي: غسله بعد أن كان وسخًا، ومن المعلوم أن قيمته ستزداد لكن الزيادة لمالك الثوب وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم.

فهنا لا نقص، ولذلك قال في «الروض» [1] عند قول المؤلف: «وأرش نقصه» : «إن نقص» .

لكن لو فرض أنه نقص بهذا، وأنه كان في الأول جديدًا

(1) الروض مع حاشية ابن قاسم (5/ 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت