فهرس الكتاب

الصفحة 2482 من 6754

يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر، ويجب التنوين هنا؛ لأن رمضان نكرة لا يراد به رمضان معين، بدليل قوله آخر، وزيادة الألف والنون لا تمنع من الصرف إلا إذا انضاف إلى ذلك علمية أو وصفية، وهنا ليس علمًا ولا وصفًا.

والضابط أن ما شرطه العلمية إذا كان نكرة فإنه ينصرف.

وقوله: «آخر» ممنوع من الصرف للوصفية والعدل.

وعُلم من كلام المؤلف أنه يجوز أن يؤخر القضاء إلى أن يبقى عليه عدد أيامه من شعبان، لقوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر» فيجوز أن يقضيه في أي شهر متتابعًا ومتفرقًا، بشرط ألاَّ يكون الباقي من شعبان بقدر ما عليه، فإذا بقي من شعبان بقدر ما عليه فحينئذٍ يلزمه أن يقضي متتابعًا.

وقوله: «من غير عذر» علم منه أنه لو أخره إلى رمضان آخر لعذر فإنه جائز، مثل أن يكون مسافرًا فيستمر به السفر أو مريضًا فيستمر به المرض، أو تكون امرأة حاملًا ويستمر بها الحمل، أو مرضعًا تحتاج إلى الإفطار كل السنة؛ لأنه إذا جاز أن يفطر بهذه الأعذار في رمضان وهو أداء، فجواز الإفطار في أيام القضاء من باب أولى.

وقوله: «ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر» لم يتكلم المؤلف عن الصيام قبل القضاء، فهل يجوز أن يصوم قبل القضاء، وهل يصح لو صام؟

والجواب إن كان الصوم واجبًا كالفدية والكفارة فلا بأس، وإن كان تطوعًا، فالمذهب لا يصح التطوع قبل القضاء، ويأثم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت