حرج أن نكفنه منها إلا إذا أوصى الميت بعدم ذلك، بأن قال: كفنوني من مالي، فإنه لا يجوز أن نكفنه من الأكفان العامة، سواء كانت من جهة حكومية، أو من جهة خاصة.
قوله: «مقدمًا على دَين» ، «مقدمًا» حال من قوله: «تكفينه» أي: حال كون التكفين مقدمًا على دين وغيره.
والدَّين: هو كل ما ثبت في الذمة من ثمن مبيع، أو أجرة بيت، أو دكان، أو قرض، أو صداق، أو عوض خلع، وإن كان العامة لا يطلقون الدين إلا على ثمن المبيع لأجل، فهذا عرف ليس موافقًا لإطلاقه الشرعي.
قوله: «وغيره» يعني: الوصية، والإرث.
فالتكفين مقدم على كل شيء، وعموم قول المؤلف: «مقدمًا على دين» يشمل ما إذا كان الدين فيه رهن أو لا، وعلى هذا فلو خلف الرجل شاة ليس له غيرها مرهونة بدين عليه، ولم نجد كفنًا إلا إذا بعنا هذه الشاة واشترينا بقيمتها كفنًا فتباع، ونشتري له كفنًا؛ لأن الكفن مما تتعلق به حاجة الشخص خاصة، فيقدم على كل شيء وكذا لو أوصى بها.
قوله: «فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته» ، أي: إن لم نجد له مالًا، فعلى من تلزمه نفقته.
وإذا وجدنا ثوبًا قد لبسه الميت وغترة، فهل نكفنه بهما أو لا بد أن نكفنه باللفائف؟
الجواب: إذا كانت ثيابه تقوم بالواجب، فإننا لا نلزم الناس أن يكفنوه ما دام في ماله ـ ولو ثيابه التي عليه ـ ما يكفي.