فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 6754

فَصْلٌ

يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي مَالِهِ مُقَدّمًا عَلَى دَينٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

قوله: «يجب تكفينه» الكفن: ما يكفن به الميت من ثياب أو غيرها.

وحكم تكفين الميت الوجوب، والدليل:

1 ـ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «كفنوه في ثوبيه» [1] ، والأصل في الأمر الوجوب.

2 ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه، ـ أي: إزاره ـ، وقال: أشعرنها إياه» [2] ، أي: اجعلنه شعارًا، وهو الذي يلي بدنها.

قوله: «يجب تكفينه» الوجوب هنا كفائي، والفرق بين الكفائي والعيني:

أن الكفائي يقصد به حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل.

والعيني يطلب الفعل من الفاعل، أي: يراعى فيه الفعل والفاعل.

وفرض العين أفضل من فرض الكفاية؛ لأنه أوكد بدليل أن الله أمر به جميع الخلق.

قوله: «في ماله» ، أي: في مال الميت.

ودليل كونه واجبًا في ماله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كفنوه في ثوبيه» [3] ، فأضاف الثوبين إلى الميت.

ولكن لو فرض أن هناك جهة مسؤولة ملتزمة بذلك، فلا

(1) سبق تخريجه ص (269) .

(2) سبق تخريجه ص (280) .

(3) سبق تخريجه ص (269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت