يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي مَالِهِ مُقَدّمًا عَلَى دَينٍ وَغَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ
قوله: «يجب تكفينه» الكفن: ما يكفن به الميت من ثياب أو غيرها.
وحكم تكفين الميت الوجوب، والدليل:
1 ـ قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «كفنوه في ثوبيه» [1] ، والأصل في الأمر الوجوب.
2 ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أعطى النساء اللاتي غسلن ابنته حقوه، ـ أي: إزاره ـ، وقال: أشعرنها إياه» [2] ، أي: اجعلنه شعارًا، وهو الذي يلي بدنها.
قوله: «يجب تكفينه» الوجوب هنا كفائي، والفرق بين الكفائي والعيني:
أن الكفائي يقصد به حصول الفعل بقطع النظر عن الفاعل.
والعيني يطلب الفعل من الفاعل، أي: يراعى فيه الفعل والفاعل.
وفرض العين أفضل من فرض الكفاية؛ لأنه أوكد بدليل أن الله أمر به جميع الخلق.
قوله: «في ماله» ، أي: في مال الميت.
ودليل كونه واجبًا في ماله قوله صلّى الله عليه وسلّم: «كفنوه في ثوبيه» [3] ، فأضاف الثوبين إلى الميت.
ولكن لو فرض أن هناك جهة مسؤولة ملتزمة بذلك، فلا
(1) سبق تخريجه ص (269) .
(2) سبق تخريجه ص (280) .
(3) سبق تخريجه ص (269) .