فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 6754

وعللوا: أن هذا من العشرة بالمعروف، ومن المكافأة بالجميل، ولأن علائق الزوجية لم تنقطع.

وهذا القول أرجح، ومحل النزاع إذا كان موسرًا. فإن لم يوجد من تلزمه النفقة، أو وجد وكان فقيرًا ففي بيت المال، فإن لم يوجد بيت مال منتظم فعلى من علم بحاله من المسلمين؛ لأنه فرض كفاية.

فالمراتب إذًا أربع:

1 ـ في ماله.

2 ـ من تلزمه نفقته.

3 ـ بيت المال.

4 ـ عموم المسلمين.

وإنما قُدم بيت مال المسلمين على عموم المسلمين؛ لأنه لا منّة فيه على الميت؛ بخلاف ما إذا كان من المسلمين، فإن هذا الذي سوف يعطيه سيكون في قلبه منة عليه.

مسألة: لو مات الزوج وكان فقيرًا، وكانت الزوجة غنية، فلا يلزمها قيمة الكفن؛ وذهب ابن حزم ـ رحمه الله ـ إلى أنه يلزمها ذلك.

قوله: «ويستحب تكفين رجل في ثلاث لفائف بيض» ، الاستحباب هنا ليس منصبًا على أصل التكفين؛ لأن أصل التكفين فرض كفاية، لكنه منصب على كون الكفن ثلاث لفائف، وكونها بيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت